مصارحة

 

إدريس أبوالقاسم

مخلص العجيلي

 

رئيس لجنة الإدارة بشركة البريقة لتسويق النفط لصحيفة  الجماهيرية

لدينا احتياطي استراتيجي من المحروقات

 

- يدور الحديث هذه الآونة عن تشاركيات لتسويق الغاز المسال .. فما الحكاية ؟

- الحكاية صحيحة إلى حد بعيد بمعنى هي موجودة ضمن برامج العمل ومازال التنفيذ .. لقد لاحظنا أن نقل اسطوانات الغاز إلى اماكن بعيدة من وإلى طرابلس أسلوب غير مرن حيث لا يمكن نقل اسطوانات مملوءة إلى أي مكان إلا بعد أن تكون الشحنة السابقة لها قد تم تصريفها بالكامل لكي يتم استبدالها بالكمية المملوءة .. وهذه الطريقة تترك فاقدا زمنيا مؤثرا ويجعل المواطن يتكالب على الأسطوانات ويريد الاحتفاظ في بيته بأكثر من واحدة مملوءة ، ولإيجاد المرونة الكافية لتسويق هذه السلعة فكرنا في طرح فكرة إنشاء تشاركيات تتولى تسويق الغاز المسال الذي تتولى الشركة تزويدهم به سائباً بواسطة شاحنات مصنعة لهذا

 

الغرض ، وهذه الطريقة يتم فيها تعبئة الأسطوانة الفارغة في لحظات أمام صاحبها بواسطة آلات خاصة .. وهكذا يصبح بإمكان الشركة تزويد هذه التشاركيات بالغاز السائب المسال بنفس اسلوب تزويد المحطات بالوقود السائل وتتوفر بالتالي الفرصة للمواطن للحصول على الغاز وقتما شاء .

- ومتى ستظهر  هذه الفكرة للوجود ؟

- نسعى لأن تكون هذه الفكرة قائمة على أرض الواقع خلال العام المقبل وسنشرع في طرح مواصفات هذه التشاركيات واشتراطاتها ومواصفات تجهيزاتها المعمارية للراغبين في الاستثمار في هذا المجال .

- وأين ستبدؤون التنفيذ ؟

- الفكرة المطروحة الآن تستهدف مبدئياً المناطق النائية ومن ثم تعم على مستوى شامل .- لايوجد مخزون احتياطى من المحروقات !!

- لا.. هذا الكلام غير صحيح .. فهناك احتياطي استراتيجي وفي أكثر من موقع .

- إذن لماذا حدث نقص في الوقود في المدة الماضية ؟

- النقص كان محدوداً جداً وكان في محطات المنطقة الغربية فقط وكل ما في الأمر أن الناقلة التي كانت ستدخل الميناء في  تلك الفترة لم يتأت لها ذلك بسبب عواصف شديدة لم تسمح لها بالرسو في الموعد ، التأخير في رسو الناقلة وتفريغ شحنتها أدى إلى استهلاك المخزون بجزء من المنطقة الغربية وتحديداً الساحلية وبالتالي تم الاستعانة بمخزون المنطقة الوسطى وجرى تزويد المنطقة الغربية بالوقود المستجلب من منطقة مصراته لحل الإشكالية حتى تمكنت الناقلة من تفريغ شحنتها ، وأعتقد أن الأمر برمته ماكان ليصل لما وصل إليه لو كان هناك الوعي الكافي لدى المواطن .. تصوروا أن الكثير من المواطنين تقاطروا على محطات  الوقود مع أن خزانات سياراتهم تكاد تكون مملوءة بالوقود .

- تمليك محطات الوقود كأنه ( غير أطلع من رأسي ) .

- للأمانة أقول لك أمران هما أساس تمليك محطات الوقود .. الأول الرغبة في تقديم خدمة جيدة ونظيفة للمواطن ،  والثاني توسيع قاعدة الملكية بحيث يكون للعاملين في هذا النشاط أسهم في هذه المحطات ، وبالتالي عندما أسست الشركات الثلاث التي ستتولى المهام الحالية لشركة البريقة جرى الترتيب لمنح العاملين بشركة البريقة في هذه الأنشطة أسهما مجانية في تلك الشركات بقيمة مرتب سنة كاملة كحافز تشجيعي لهم وتطبيقاً لقاعدة توسيع الملكية .

هذا كله من أجل تحسين الخدمات واحداث نقلة نوعية في خدمات التزويد بالوقود بعدما أرهقت شركة البريقة جراء الخدمات التى تقدمها على رقعة جغرافية واسعة برؤية القطاع العام الذي يفكر في تقديم الخدمة بغض النظر عن ظروف تقديمها .

ولهذا انشئت الشركات الثلاث لتعمل على مفهوم الربح والخسارة والمنافسة فيما بينها ، وبالتالي لابد لها  من تقديم خدمة مميزة وجيدة لكي تستمر .

- هل نفهم من ذلك أن محطات الوقود ستشهد تغيراً كلياً في شكلها وفي أسلوب تقديمها للخدمة ؟

- لاشك في ذلك إذا اختيرت إدارات هذه الشركات بطريقة صحيحة أقول لك إن الخدمات لن تختلف عما تقدمه محطات الوقود في أوروبا والدول الصناعية

- وهل سيشمل ذلك المحطات القائمة الآن ؟

- نعم .. هذه المحطات سيعاد شكلها وتشكيلها ، خصوصاً أن الشركات الثلاث أعطيت هامش ربح مناسب يمكنها من إعادة صياغة المحطات بشكل كامل والحفاظ على كافة العمالة الموجودة الآن ، بمعنى أن التطور سيتم دون  اللجوء إلى استبعاد أو تقليص عدد العاملين كما حدث بجهات أخرى .

- انقسام شركة البريقة إلى مجموعة شركات .. ماعلاقتها ببعضها البعض إدارياً وفنياً ؟

- إدارياً لاتوجد أي علاقة لهذه الشركات بشركة البريقة ولا الشركات ببعضها البعض .

أما العلاقة الفنية فهي لاتزيد عن شراء هذه الشركات المنتجات النفطية من شركة البريقة .. هذه الشركات مستقلة تماماً شأنها شأن شركة البريقة ولاتوجد لها أية سلطة إدارية عليهم رغم تكونها من عدد كبير من العاملين بشركة البريقة .

- تقييم الوضع البيئي لمحطات الوقود التابعة لشركة ليبيا للنفط المشتركة .. هل هو اعتراف بأن محطات الوقود بوضعها الحالي تفتقد للمزاولة الآمنة بيئياً ؟

- بكل بساطة .. مثلما حكيت لك في السابق أن شركة البريقة ورثت محطات كانت قائمة وأنشات هي الأخرى محطات أخرى ، الكلام له أكثر من 25 سنة ، وكان الهدف منصبا على تقديم الخدمة كيفما اتفق ووفق قواعد معينة ، الآن هذا الوضع من الطبيعي ينبغي أن يتغير وإلى الأحسن ، وبغض النظر عن كل شيء فإن محطات وقود لها أكثر من 25 سنة وضعها بالنظر للعمر الافتراضي للخزانات الذي يتراوح مابين 15 و20 سنة يتطلب ضرورة التأكد  من سلامة هذه الخزانات وعدم وجود تسرب فيها والبدء أولاً بأول في تغييرها .. كذلك حتى العاملين بالمحطات على تحسين الخدمة بما يحمي البيئة من التلوث ، وهذا أمر ايجابي يتناغم بتلقائية مع الإحساس العام والرسمي بأهمية الإصحاح البيئي ووجود بيئة نظيفة .

- ماهو السؤال الذي كنت تنتظره منا ولم نطرحه عليك ؟

- ماهي أهداف شركة البريقة بعد إعادة هيكلتها ؟

- والإجابة ؟

- الشركة بعد الهيكلة مثلما قلت ستصبح شركة تجارية اعتباراً من مطلع العام الحالي 2008 مسيحي ، وبالتالي هي وفقاً لاختصاصها الجديد ستتولى بناء وتملك وتشغيل المستودعات وخطوط الأنابيب والنقل البحري ، وأهم المستهدفات هي إعادة صياغة كل اللوائح والنظم الأساسية للشركة ، وكذلك التركيز على تقييم مستودعات الشركة فنياً ومن ناحية السلامة وتقييم الطاقات التخزينية ، ونستطيع القول إن الفصل هو إعادة تأهيل لشركة البريقة وأعتقد أن العام 2008 سيكون كافياً لمعرفة ماهو مطلوب لإعادة التأهيل ، وفي العامين 2009 و2010 سيتم تنفيذ برامج تأهيل الشركة التي نهدف أن تكون تعمل وفقاً لمعايير دولية عالية المستوى .

- ماذا تقول لصحيفة الجماهيرية ولقرائها ؟

- أنا أتوجه بجزيل الشكر إلى أسرة تحرير صحيفة الجماهيرية وإلى القائمين عليها على إتاحة هذه الفرصة لنبين وجهة نظر شركة البريقة .

ونأمل من قراء الجماهيرية أن يستوعبوا المرحلة الحالية والقادمة فيما يخص تعاملهم مع منتجات شركة البريقة لأنها منتجات مدعومة وبشكل كبير جداً على قدر كبير من المسؤولية حفاظاً على اقتصادياتهم والاقتصاد الوطني ككل .

 

 

 

 
 أخبار وكالة الجماهيرية للأنباء ( أوج )
 

صحيفة الجماهيرية 2007 ف – جميع الحقوق محفوظة