|
اليوم تواجه العملات الحاكمة خاصة الدولار
باعتباره دينار العالم أزمة كبرى في
اندثار القيمة .. الدولار هو محور
الارتكاز في سوق المال العالمي .. وما
يصيب الدولار من تراجع فإنه بدون شك يؤثر
بالسلب على الاقتصاد العالمي .. فمنذ أكثر
من ست سنوات والحساب الجاري للولايات
المتحدة تتوسع فجوته بشكل ينذر بكارثة
اقتصادية ليس فقط على مستوى الولايات
المتحدة بل العالم كله فوق ذلك الناتج
الأمريكي وصل إلى حدود الصفرية أي ما
يقارب 0.6٪ وحتى المبيعات النهائية
للولايات المتحدة هي الأخرى انخفضت ؟!! في
30 من الشهر الماضي أقدم محافظو
المصرف المركزي الامريكي ( الفيد ) على
خفض معدل الفائدة بربع نقطة أخرى لتصل
إلى 2٪ مع العلم ان معدلات الفائدة
الحقيية هي سالبة ؟!!
بعض اقتصادي الولايات
المتحدة رأوا أن خفض سعر الفائدة لا يفعل
الكثير في تخفيض تكلفة الاستلاف بل في
الواقع أرسلت أسعارالسلع عالياً مغذية
بذلك التضخم وضاربة بعنف محافظ الامريكيين
هذا الخفض لمعدل الفائدة في الواقع بعمق
جراحات الدولار لتزداد غوراً وألماً ؟!
اليوم الاقتصاد الامريكي ينأى خطوة بعد
أخرى عن الساحة العالمية خاصة بعد ظهور
الاقتصاديات البازغة في شرق وجنوب آسيا
والمتتبع لمسار الدولار يلحظ أن انهياره
لم يتوقف منذ شهر هانبيال ( أغسطس) من
العام الماضي فقد انخفض بحوالي 7٪
مقابل سلة موسعة من العملات و13٪
مقابل اليورو في هذه السنة لا يتوقع أحد
أن النمو العالمي سوف يرتفع ولا يتوقع أحد
أن السلع الأخرى كالنفط سوف تنخفض بل سوف
تزداد ارتفاعاً سعر النفط منذ بداية هذه
السنة ارتفع بمعدل 20٪ ويقاس سعر
السلعة الكلية ارتفع 18٪ وقياس سعر
المعادن 24٪ وقياس سعر الغذاء
18٪ وخلال الاسابيع الماضية حاول
صندوق النقد الدولي كمحاولة أخيرة لإنقاذ
الدولار من التردي فأقدم على بيع الذهب
بمئات الأطنان مدعياً نقص السيولة لكن مثل
هذه التوجهات قد تكون محاولة يائسة
للانقاذ وقد ترفع الاقتصاد العالمي إلى
فوضى لا تحمد عقباها ؟!
اليوم منتجو السلع
سواء أكانت نفطاً أو ذهباً أو حبوباً
يسعون إلى خفض هذه السلع إما تحت الأرض
كالنفط والذهب وإما في صوامع كالحبوب أكثر
من الأقدام على بيعها .. وحتى المضاربين
فهم سوف يتحولون إلى السلع خلال هذا الشهر
أقدمت السعودية بشكل منفرد وهي عضوة في
منظمة ( الدومن) الأوبيك على زيادة ضخ
نفطها بأكثر من ربع مليون برميل يومياً
مثل ذلك التصرف لا يخدم الاقتصاد السعودي
في شيء لا من بعيد ولا من قريب ؟!! و
حتى ( الدومن ) الأوبيك إذا ما أقدمت على
رفع سقف الإنتاج هي الأخرى سوف لن تستفيد
شيئاً بل يصبح نوعاً من ضياع أصولها من
النفط ؟!!
|