|
2-1
في الريح نذوّب خرائط ملامحنا ..نطلق خيول
قواميسنا ،و نعتق خيال حواسنا كلها .. وفي
الريح نترك عصافير طفولتنا وألعابنا ..
نترك نجومنا تومئ للتائهين وعناوين
حبيباتنا وكل ما ادخرناه من أحلام نضيف
جناحين من لهب ، ونضيف ربيعا وفصلا جديدا
للعاشقين.. في الريح نذوّب عناصر عشبنا ،
ونعلق كل اللغات النظيفة ،وأينما تذهب
الريح تنطلق مواعيد صهيلنا .. في الريح
تدور ألواننا ،وغيوم قصائدنا ..
في الريح أغنياتنا تسافر،
نعلق باقات محبتنا وأعيادنا ،
في الريح ، ذات الريح نذوب كل ما يمت
إلينا
من جديد ونعطي
للخائفين ما يلزمهم من الهدوء لكي يرثوا
ما يحلو لهم ..
لهم النشيد
، ولهم العيون والعربات
والآفاق ،
لهم المعابر والمسارب والنجوم وكل ما
يليق بالروح التي هامت طويلا ، وما يليق
بنا نضعه بين أنفاسك يا مدينتي و نتآخى مع
المحن ، تطربنا الصباحات كلما استيقظ
أحدنا انتظر الآخر بريد الخيال ،فما اجمل ريحنا وقصائد حين تصل
،الماء عطرنا والمصبات أحدى مآثرنا
والنوافير وقعنا وخطانا في
الريح ، كلما استفحل النأي انحنت حواسنا
ونحن ننظر من بعيد اليك ، ،تكسرت ساعاتنا
ونحن نحصي
الأيام وهي تمر ، وهي ترحل ،وهي تتشتت ، حيث المحطات تنتظر
قدومنا
، تنتظرنا / الوجوه /الأيدي / الغيوم تفتح
أبواب مودتها / باقات الورد/
قمر الشرفة :الأصدقاء يحيوننا ،الباصات المرحة ، الأشقاء الحالمون ،النهارات المستحمة ، فناجين القهوة المعطرة
، عربات الضحك ، اللهفة المشرئبة، البحر،
تذاكر السفر
، المطارات ، المعابر ،الخيول الجريئة ،
الطيور ، متاحف البهجة ، السراي ،
شارع المعري
، حديقة الغزالة ، طريق الشط ،
صحيفة الجماهيرية ،صحيفة أويا ، مكتبنا
بمجلة المؤتمر ، الصديقات وهن يتحولن إلى
مشاريع ألفة ، المقالات الساخنة ،
الأخبار التي تستيقظ نشيطة ، عصير
التجارب.. تنتظرنا العيون البريئة ، أبناء
الخفة وسلالة الأخطاء المرحة ، الرؤى
المكسورة والأسرى في منفاهم الضروري ،
وأينما نذهب تتقدمنا الريح ، العناصر
الأثيرة تتدحرج عبر الرغبات ،الغوايات
العطرة تسبقنا ، تشربناالأحلام / الأقفال
تستسلم ،ونحن الشعراء نمضي بلا خوف،
لاشيء يثنينا، لا التعب جبل ولا الآلام
حواجز .. |