|
توالي صحفنا هذه الأيام اصدار ملحقاتها
الثقافية معتمدة في الغالب على الأقلام
الجديدة
وهو توجه طيب لايملك المتابع المنصف إلا أن
يباركه ويحمد كل جهد يبذل للمضيء نحوه
والعمل على تطويره .
أخر الملاحق التي شرّع في العمل بها ملحق
جريدة الفجر الجديد أقدم الصحف التي صدرت في زمن
الفاتح وفي إطار الهيئة العامة للصحافة
والتي تعرضت لجملة من التعليمات التي لم
تساعدها
يوماً على التطور كما أنها حالت دون
الاستفادة من سعة انتشارها
وعمق علاقتها لجماهير القراء وكنا ومانزال
نرصد تلك التعليمات ونرى أنها ليست في
محلها وأنها كثيراً ما جعلت من هذه
المطبوعة ذات التاريخ مجرد حزمة من
الأوراق التي لاتحمل أكثر من الأخبار
المعادة والإعلانات الخاصة بالدوائر
المؤسسات وأذكر أن هذه الملاحظة أمكن
الدفع بها
عشية التئام اللجنة التي كلفت ذات يوم
بالنظر في إمكانية إصدار صحيفة إذا كنت
وربما شاركت البعض في
ضرورة توسيع اهتمامات صحيفة الفجر الجديد وعدم
حصرها من الأخبار بدلاً من الذهاب إلى
إصدار مطبوعة جديدة ستهدر الكثير من الوقت
والكثير من النفقات لأن السياسة الحكيمة
تستوجب دائماً تطوير الموجود وليس الذهاب
إلى الجديد ولكن الحماس للجديد كان أقوى
من تبني المحافظة على الموجود وأذكر أن
أحد أعضاء تلك اللجنة من ذوي
التجربة العملية همس في أدنى (خليهم يلهو
واحنا نفكر في شيء جديد) وأسست الشمس
فتحمس من تحمس واضطر إلى التوقف من توقف ووجد البديل الأفضل من وجد وبقيت الشمس كما بقي
غيرها وإن كانت للتاريخ كثيراً ماأمتازت
بخصوصيتها وعندما يتم اليوم الاتفاق على
إصدار ملحق ثقافي للفجر الجديد إلى جانب
المنوعات والأخبار فمن الممكن القول أن
هذه المطبوعة يمكن أن تسترد شرعيتها
ومبررات وجودها بدلا من الإصرار على تركها
بين الموت والحياة بل وكثيراً ما تكون في غير محلها وهي تكتفي بالأخبار المعادة على أن هذا
التوسع الطيب في
إصدار الملاحق والملفات الثقافية بقدر
مايمثل إيجابية من الإيجابيات التي ينبغي التوقف عندها والإشادة بها ومايشيعه من الأمل في
إمكانية خلق فضاءات للتنافس بين هذه الصحف
بدون استثناء ومايعنيه من حرص هيئة
الصحافة على توسيع الدائرة وترسيخ فضيلة
المنافسة بين الجميع .
فإنه وبذات القدر يدفعنا إلى التنبيه
بضرورة الحيلولة دون آفة التشابه سواء من
حيث مواد الكتابة أو من حيث طرائق الإخراج
وقد نفول تكرار الأسماء الأمر الذي يستوجب الاهتمام إلى التقييم الفني
وليس الاكتفاء بالفكري بمعنى أن تسود في
حياتنا لغة تقول بأن تناول هذا الموضوع قد
جاء في لغة عادية أوأن التماسك
غير موجود إلى غير ذلك من شروط الإبداع
التي أخذت تضعف كثيراً في حياتنا الأدبية
وفي أحيان كثيرة تنعدم ولولا الخشية من
سوء تطبيق المقترحات أو عدم اتساقها مع
المطلوب لاقترحت التكليف بالتنسيق ،ولكن
الوقت قد لايكون مناسباً الآن وفي جميع
الأحوال فأن الزيادة في إصدار الملفات أمر
سار وسيكون التوسع في استكتاب أصحاب
المقدرة وتحفيزهم للمشاركة أكثر سروراً . |