الفنانة (جودي) لملحق ( كل الفنون ):
(أحلى صباح) اعتبرني فيه المشاهدين مذيعة فاشلة
ـ موهبة شابة تعشق التمثيل وتقديم البرامج منذ صغرها..كبرت
وكبر معها طموحها وعارضت عائلتها في
بداية مشوارها خوفاً
من أن يسرق المجال الفني حلمهم وهو دراسة ابنتهم لطالما
راودهم هذا الحلم بأن تكون طبيبة..وما كان من هذه الموهبة إلا أن تخضع لرغبة الأب والأم
وإرضائهما فدخلت كلية الطب وهي الآن بالسنة الخامسة وهذا
كان شرط الأبوين لو أرادت تكملة مشوارها وتنمية
موهبتها..أرضت عائلتها وحققت طموحها وشاركت في
عديد الأعمال وكانت لها أدوار منها الرئيسة ومنها الثانوية..دخلت مجال تقديم البرامج وكانت لها اطلالة مباشرة منها
والمسجلة
.. هذه هي الممثلة ومقدمة البرامج "جودي" الذي كان معها
هذا الحوار.
< لكل مشوار خطوة..من أين كانت خطوتك الأولى؟!
- بدايتي كانت من خلال حبي للتمثيل وكانت الانطلاقة الأولى
من المدرسة حيث شاركت في التظاهرات المدرسية عبر الفرق المسرحية وفي
فترة دراستي كان كل اهتمامي أن أكون إعلامية أو ممثلة ولم
أكن أطمح أن أكون دكتورة أو مهندسة أو في أي مجال آخر لكن
إصرار أبي وأمي في دخول كلية الطب جعلني أُلبي رغبتهما
وادخل هذا المجال وبالذات بعد حصولي
على معدل جيد جداً في الشهادة الثانوية ويؤهلني لدراسة
الطب زاد إصرارهما في هذا التخصص والحمد لله أنا الآن
طالبة بالسنة الخامسة طب مع أنني حساسة ومرهفة لأبعد
الحدود هذا لم أترك موهبتي الإعلامية والفنية ومن خلال
المناشط الفنية والثقافية بالجامعة زاد إصراري لمواصلة
المشوار فشاركت في عديد العروض المسرحية الخاصة بالجامعة،
بالإضافة إلى مناشط أخرى أعتبرها متنفساً لضغط الدراسة التي
ليس لديّ رغبة فيها وبهذا زاد طموحي
للتمثيل فعرض عليّ من قبل أشخاص من داخل الجامعة وخارجها
وفي البداية كان هناك رفض شديد من العائلة لخروجي على الشاشة إلى أن جاءت الصدفة عندما ذهبت مع صديقتي
في إحدى الحفلات وكان متواجد فيها عديد الممثلين والمخرجين
ومن بينهم المخرج سعد الدين عقيل وفتحي القابسي وعبدالسلام
حجاج وعرضوا عليّ التمثيل في مسلسل بعنوان "أيام الكيش" مع
وجود نجم عربي في العمل وهو الفنان "تحسين بيك" ومن كثر
حبي للتمثيل وافقت مباشرة وقرأت سيناريو وبقيت لمدة شهر أو
أكثر وأنا أتمرن على الوقوف أمام الكاميرا وكل هذا كان دون
علم إخوتي فقط الذين يعلمون هما أبي وأمي وذلك في سبيل
إتمام دراستي وشاركت في مسلسل "أيام الكيش" وكانت مشاركتي
كضيفة شرف في "15"
حلقة وكان "أيام الكيش" أول عمل مرئي أُشارك فيه ثم بعدها
شاركت في عمل "الخال وخدوجة" صحبة الفنان اسماعيل العجيلي
والفنانة خدوجة صبري ثم في منوعة رمضانية بعنوان"خير يا
مبحبح" صحبة الفنان عبدالباسط أبو قندة وكانت مشاركتي في حلقة واحدة فقط لأن الفنان عبدالباسط رأى أن
يعطي الفرصة لكل الوجوه الجديدة المشاركة في
العمل وكذلك لديّ مشاركات في بعض الأعمال الأخرى.
< كيف كانت تجربتك في "الخال وخدوجة"؟.
-
كانت جميلة جداً
وبالذات صحبة نجمين في عالم التمثيل في ليبيا وهما الفنان
اسماعيل العجيلي
والفنانة خدوجة صبري وكانت مشاركة جميلة لأطل من خلالها
على المشاهدين ويتعرفوا عليّ
أكثر كوجه جديد وبكل صراحة الفنانة خدوجة أعطتني
فرصة كبيرة جداً في التمثيل وكانت دائماً تنصحني وترشدني
إلى كل ما هو مفيد للفنان وبالذات في بداية مشواره لكي
يطور من نفسه ليصل إلى قلوب الناس بكل ثقة وتقدير وإقناع
بما
يقدمه لهم لأن إقناع المشاهد من نجاح الفنان وكذلك دفعت بي
لظهوري في الخال وخدوجة من أول حلقة إلى آخرحلقة وأنا
أشكرها جزيل الشكر.
< الفنانات الليبيات أغلبهن مبدعات ولكن تبقى إحداهن مقربة
إلى قلبك .. فمن هي؟
ـ مثلما ذكرت معظم الفنانات الليبيات يتمتعن بقدرة عالية
في التمثيل ولكل منهن لون خاص بينما تبقى الأقرب إلى قلبي الفنانة القديرة خدوجة صبري
التي أعشق أدائها وإطلالتها على الشاشة منذ صغري قبل أن
أشتغل معها وهذا ليس حباً من طرف واحد بل هي كذلك تحبني
وتحب كل الفنانين ولديها معاملة حسنة جداً
مع الناس يكفي أنها تستقبلك بابتسامة عريضة حتى وإن لم تكن
تعرفك وأنا أعتبر خدوجة صبري مدرسة في التمثيل.
< لندخل في المجال الإذاعي .. كيف كانت تجربتك في التقديم؟
- أنا أول مقدمة برامج مرئية في قناة الشبابية عبر برنامج
"ذهب" وكان البرنامج مسجلاً وليس مباشراً وهو برنامج
مسابقات وكانت أول تجربة لي وأعتبرها ناجحة لدرجة أنني
عندما أسير في الشارع يقابلني بعض المارة بكل ود واحترام
ويثننون على ما قدمته في برنامج "ذهب".
< من ذهب إلي أحلى صباح .. ماذا تعلقين على هذه التجربة؟
- بالنسبة لبرنامج أحلى صباح أعتبره "عطلة" بالنسبة لي
ولست راضية على ظهوري فيه وبالذات علي الهواء مباشرة حيث
كنت في بداية مشواري ولست صاحبة خبرة كافية تؤهلني لخروجي
في برنامج مباشر ولم تكن لدي تجارب مسبقة بالإضافة إلى
المخرج الذي كان لا يزال موظفاً جديداً بقناة الشبابية ولم
أتعرف عليه وكذلك المذيع الذي سيقدم معي البرنامج لا أعرفه إلا
يوم الحلقة وباختصار لم أتعرف على أحد من الطاقم الفني
في البرنامج سواء أكان المخرج أو المعد أو الفنيين إلا يوم بث الحلقة وهذا ما زاد في
ربكتي وحيرتي وهو أن أخرج بشكل غير لائق فنياً وحركياً
ولغوياً ولأن البرامج المباشرة لا يوجد بها قطع وإعادة
وتحتاج إلى مذيع متمرس في هذا المجال ولديه الخبرة الكافية في
تدارك الأخطاء التي قد تحدث أثناء البث وتداركها فورياً
ودون أن يشعر بها المشاهد وبرنامج أحلى صباح تسبب في
ظهوري فاشلة أمام الناس.
< ثقافة الحوار ضرورية عند المذيع ولكنها تغيب عن أغلب
المذيعين الليبيين لماذا؟
ـ من وجهة نظري هو عدم القراءة والإطلاع على الكتب والصحف
والمجلات وعدم تثقيف أنفسنا فمنهم من لا يبحث عن كل ما هو
جديد ومفيد في عالم الثقافة لدرجة انهم أحياناً يتعاملون
مع المواقع الالكترونية لغرض الدردشة والتعارف فقط وليس
لتصفح المواقع العلمية الثقافية التي تعود علينا بفائدة
وربما نفيد بها غيرنا فلو لاحظنا ان معظمهم يتناولون فقرات
برامجهم من الورق وتكون لديهم أسئلة معدة من أشخاص آخرين
وليس هناك ارتجالية في حوارهم هذا بالإضافة إلى أن هناك
منهم من لا
يقبل معلومة أو نصيحة ولنقل نقداً بالتحديد بحجة أنه مثقف ويعلم كل ما
يدور حوله وللأسف هو أحياناً عكس ذلك.
< ماذا أضافت لكِ قناة الشبابية؟
ـ استفدت الكثير منها وعلى سبيل المثال لم تعد لدى الرهبة
عندما أقف أمام الكاميرا وكيفية التعامل مع المخرج والمعد
وبالذات في
البرامج المباشرة بالإضافة إلى التعاملات الإدارية التى
كنت أجهلها في السابق وأخاف الاحتكاك بها.
< لو خيرتي بين التمثيل والتقديم والدراسة .. ماذا تختارين
؟
- مع أنه اختيار
صعب ولكن لو حصل هذا التعجيز سنختار الدراسة أولاً
تلبية لرغبة أمي وأبي ورضاهم والذي كان شرطاً اساسياً
لدخول هذا المجال وهو مواصلة دراستى وثانياً لأنني أصبحت
الآن في السنة الخامسة بكلية الطب وليس هناك مجال للانسحاب
ولكي يظل التمثيل وتقديم البرامج جزء مني
لا استطيع التخلي عنهم لأنني أجد فيهم نفسي .
< كلمة أخيرة؟
أشكركم على هذا الحوار وأشكر متابعتكم وتشجيعكم للمواهب
الشابة وشكر خاص لصحيفة الجماهيرية على كل ما تبذله في
سبيل نشر الثقافة والفن في بلادنا.
الممثل ( حمد الغرباوي ) لملحق (كل الفنون) :
النقابة العامة للفنانين ليس لها أي دور
ولم تستطع المحافظة على الفن الليبي
ممثل دمث الأخلاق هادئ في اللهجة العامية(خدوم) لايكلّ
ولايملّ دائماً تجده في اللجان الفنية التي تشرف على إقامة
المهرجانات المسرحية وغيرها
وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على فنان مبدع حقيقي يحب أن
يبدع في مجال عمله الذي يحبه وهو التمثيل الذي أجاده منذ
صباه فقد ترعرع في أحضان المسرح الشعبي ببنغازي وقد شارك
في أداء
دور الطفل في
بداياته.. لهذا يسرنا أن نلتقي بالفنان حمد الغرباوي ليجيب
عن العديد من الأسئلة التي تشغل بال القارئ الكريم وسألناه
في البداية:
< حدثنا عن بداياتك الفنية؟
-
بدايتي الفنية عام 1980 بالمسرح الشعبي وقد شاركت في
مسرحية -غريب - العفريتة - صورة عائلية -الناس لبعضها- لمة
شمل - طيار في محنة - مسافرة ليل - سكر في أمية، والكثير
من الأعمال وآخرها (كوشي ياكوشة).
< ماجديدك الآن؟
-
الجديد الآن قيد الدراسة لعدة أعمال فهناك مسلسل وكذلك
فيلم تلفزيوني ومسرحية لكن مازالت تحت الانجاز.
< ما رأيك في الدراما الليبية هل وصلت إلى ما نرجوه منها؟
-
الدراما الليبية لم ترتقِ إلى الدراما العربية وذلك لعدة
أسباب منها أن هناك أعمال كتبت جيداً وهناك أعمال لا تصلح
أن تعرض وأنا أتمنى من الأخ أمين هيأة إذاعات الجماهيرية
العظمى أن ينصف الفنان وأن ينصف الدراما الليبية وهذا ليس
غريباً على الأستاذ الشاعر علي الكيلاني وهو فنان قبل كل
شيء وأرجو أن يقف مع الفنان الليبي وأن يضع الدراما
الليبية على خارطة الدراما العربية وعندنا مخرجون أفضل من
بعض المخرجين العرب.
<
نظام العقود هل أعطى كل فنان حقه ؟
-
بالنسبة لنظام العقود يجب أن تتم الدراسة من ناس متخصصون
في مجال العقود فالإذاعة لم تبخل على منح الفنانين عقود
وهناك بعض الفنانين لم يقدم المستوى المطلوب فهناك أعمال
لم تكلّف أربعين ألف ديناراً في حين أن هناك من أخذ مائة
وخمسين ومنهم من أخذ ثمانين .يجب
تشكيل لجنة في الإذاعة كتون متخصصة في الأعمال المقدمة لها
وأتمنى من الإذاعة أن تتخذ أفضل الأعمال وتمنحها أفضلية
لكي تكون هناك أعمال درامية ممتازة .
< من يعجبك من الكتّاب الليبيين ؟
-
يعجبني الكاتب إبراهيم الكوني وأتمنى أن تعمل رواياته
مسلسلات فهو كاتب عالمي وكذلك الأستاذ علي
الفلاح والأستاذ منصور بوشناف وهناك كتّاب ليبيين لا تسعني
الذاكرة الآن .
< ما أصعب موقف واجهك في حياتك ؟
-
أصعب موقف في حياتي هو إعدام الرئيس العراقي صدام حسين
وأتمنى أن تقوم ليبيا بإنتاج فيلم عن الراحل صدام حسين
وهذا ليس غريباً على الشعب الليبي الحر السيد.
< ماذا يعني لك اسم (ناموسة)؟
-اسم
ناموسة اسم اعتز به كثيراً فهو اسم شعبي وهو الذي عرفني
فيه الناس وأنا اعتز وبهذا الاسم .
< من يعجبك من المخرجين ؟
-
بالنسبة للمخرجين هناك عدة مخرجين
منهم
فرج الطيرة
رحمه الله وصلاح المصري
رحمه الله وكذلك داوود الحوتي
ومحمود الزردومي ومفتاح بادي
والصادق بو عمود الذي
وقف معي ولكن الذي وضع حمد على الطريق وأعطاه فرصة حقيقية
هو المخرج
خالد الشيخي الذي لن أنسى فضله ومواقفه معي فهو الذي أعاد
اكتشاف حمد الغرباوي.
< ومن الممثلين من يعجبك؟
-
يعجبمني الفنان الكبير الممثل أحمد زكي رحمه الله.
< هل أنت مظلوم إعلامياً؟
-
أنا لست مظلوماً إعلامياً ولكن إعلامنا لا يعرفها اعلامنا
أو حتى قنواتنا وحتى أغانينا والقليل من فنانينا مثل
الأستاذ أحمد فكرون وحميد الشاعري والباقي لايعرفه أحد .
< ما رأيك في الأعمال المشتركة؟
-الأعمال
المشتركة
ممتازة وأتمنى من
الإذاعة
الليبية أن تقوم بإنتاج أعمال مشتركة فهذا سوف يعود على
الفنان الليبي وعلى بلادنا بالفائدة وبلادنا فيها أماكن
جميلة لم تستغل إلى الآن بشرط أن تكون أعمالاً قوية وأن
يصرف عليها وتوضع لها كل الإمكانيات.
< مادور النقابة العامة للفنانين في تقدم الفن الليبي ؟
-النقابة
العامة للفنانين ليس لها أي دور ولم تستطع أن تحافظ على
الفن الليبي،
حتى الفنان الذي يموت لاينظر إليه أحد فهناك ناس أعطوا للفن ولم ينظر إليهم مثل عبد الله المسماري
رحمه الله وعمر القلال وفرج الربع وأتمنى أن يتم تصعيد
الفنان محمد حسن فهو الوحيد الذي
سوف يصلح النقابة كما أشكر الفنان سالم عيسى أمين نقابة
الفنانين بنغازي على مجهوداته الرائعة التي يقوم بها .
< هل لديك مواهب أخرى غير التمثيل؟
-المواهب
التي عندي هي التمثيل فأنا ليس لي غير التمثيل ولقد ولدت
ممثلاً لا غير.
< كلمة أخيرة؟
-
أشكر المؤسسة العامة للثقافة على المجهودات التي تقوم بها
من أجل الفن
والفنانين ..
كما أشكر الأستاذ الشاعر علي
الكيلاني وأقول له وفقك الله وأتمنى منك أن تقوم ببرنامج
الأعمال المشتركة فالإذاعة الآن أصبحت في جودة الصورة
وكذلك البرنامج الجيد ولكل المسؤولين في
الإذاعة أو الثقافة أو الهيئة العامة للمشرح والخيالة
وفقكم الله ومزيداً من التقدم ومزيد من دعم وتقدير
للفنانين الليبيين.