الذي استضافته جامعة "ميجي" ثاني أكبر وأعرق جامعات اليابان في محاضرة
فكرية عبر الأقمار الصناعية
القائد يحلل تبعية اليابان السياسية لأمريكا والتي حـرمت أمة عظيمة أن
تكون مفيدة مع إفريقيا والعالم
طلاب وأساتذة الجامعة يعلنون عن عزمهم إنشاء "كرسي القذافي للـدراسات
السلمية " لتدريس "النظرية الجماهيرية فكر معمر القذافي"
أوج /
استضافت جامعة "ميجي" بطوكيو ثاني أكبر وأعرق جامعات اليابان ، الأخ
قائد الثورة رئيس الإتحاد الإفريقي ، صباح أمس الثلاثاء ، في محاضرة
فكرية سياسية عبر الأقمار الإصطناعية لأعضاء هيئة التدريس وطلبة كلية
دراسات السلام ونزع السلاح بالجامعة ، حول إفريقيا وصراع القوى
الأجنبية لإستغلالها في هذا العصر وتدخلاتهم في شؤونها الداخلية .
وحلل
الأخ القائد في محاضرته ، دور تبعية اليابان السياسية لأمريكا في حرمان
هذه الأمة العظيمة من أن تكون قوة مفيدة مع إفريقيا والعالم ..
موضحاً أن هذه التبعية قد أضرت بالمصالح الحيوية اليابانية
وبعلاقات اليابان مع الدول الأخرى التي
تحتاجها .
وأشار
الأخ القائد في هذا الصدد إلى الصحوة التي بدأت في السنوات الأخيرة
باليابان لاسترداد كرامتها التي أهينت بعدم تحررها من الهيمنة الأمريكية رغم تفوق اليابان
التقني
وقدرة أبنائها على الخلق والإبداع .
كما
حلل الأخ القائد ،
المعطيات التي تضع علامات استفهام على مستقبل اليابان ووضعها في
خارطة العالم القادمة التي
تتشكل في فضاءات .
وجرى
عقب المحاضرة ، حوار فكري وسياسي بين الأخ القائد وطلبة وأساتذة الكلية
، تناول الإستراتيجية الجديدة للرئيس الأمريكي "باراك أوباما" في
أفغانستان ، ومفهوم ( التعليم والتربية في النظرية الجماهيرية ) ،
والحل الجذري والتاريخي لمشكل الشرق الأوسط الذي قدمه الأخ القائد
للعالم في الكتاب الأبيض .
وقد
حظيت محاضرة الأخ القائد بحضور حاشد تجاوز الـ "750" طالبا وعضو هيئة
تدريس ، بالإضافة إلى دبلوماسيين أجانب في اليابان .
وأكد
البروفيسور " كونيو فوكودا" رئيس كلية دراسات السلام ونزع السلاح
بجامعة "فيجي" ، أن محاضرة الأخ القائد في
هذه الجامعة ، حدث غير مسبوق بقارة آسيا ، لن يقتصر تأثيره على اليابان
بل يمتد إلى العالم بشكل عام .
وأعلن
طلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة عقب المحاضرة ، عن اعتزامهم إنشاء
(كرسي القذافي لدراسات السلام) لتدريس (النظرية الجماهيرية فكر معمر
القذافي) في هذه الجامعة اليابانية العريقة التي تأسست منذ عام (1881)
مسيحي ، وخرّجت ما يقارب من نصف مليون متخرج شاركوا في قيادة المجتمع
السياسي الياباني .
كما
أعلنوا بعد استماعهم لشرح الأخ القائد لحل الدولة الواحدة (إسراطين)
الذي قدمه للعالم في الكتاب الأبيض ، أنهم سيقومون بترجمة هذا الكتاب
في جامعة ميجي إلى اللغة اليابانية ونشره على أوسع نطاق .
ووجهوا خلال هذا اللقاء الفكري ، عديد الدعوات للأخ القائد لزيارة اليابان
، وأكدوا رغبتهم في أن يكون مركز درسات السلام ونزع السلاح بجامعة ميجي
، أداة للإرتقاء بالعلاقات بين اليابان وليبيا .
وقد
قدم البروفيسور " فوكودا" رئيس كلية دراسات السلام ونزع السلاح بجامعة
"فيجي" ، الأخ القائد ليلقي محاضرته لأعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية
، بالكلمة التالية :
(
صاحب
السعادة القائد معمر القذافي قائد الثورة رئيس الإتحاد الإفريقي :
إن
خطابكم التاريخي
الشجاع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضي ،
جعل الشعب الياباني أكثر تحمسا لرؤيتكم الثاقبة.
إن
جامعتنا جامعة " ميجي " ، تفتخر بتاريخ طويل بدأ عام 1881 حيث قام
بتأسيسها ثلاثة أفراد في الثلاثينات من أعمارهم ، ومند ذلك الحين تخرج
من هذه الجامعة ما يقارب من نصف مليون طالب شاركوا في قيادة المجتمع
السياسي الياباني .
وللجامعة علاقات مع أكثر من" 97"
جامعة ومؤسسة بحثية في "29" دولة حول العالم .
و نحن
نخرج حوالي "31.000" واحد وثلاثين ألف طالب سنويا ، وقد خرّجت جامعتنا
إلى غاية الآن اثنين من رؤساء مجلس الوزراء في
اليابان منهم رئيس الوزراء " ميكي " .
ومنهم
ايضا رئيس وزراء آخر هو " مورو ياما " الذي قام عندما كان رئيسا
للوزراء بتقديم إعتذار عن التاريخ الاستعماري الياباني ، ولذلك نَعُد
أنفسنا جامعة صديقة للعالم .
ولذا
فإن جامعتنا تتشرف بتلبيتكم دعوتها لأن تكون هي أول من يحظى بأول
محاضرة لكم في قارة آسيا.
اليوم
نود أن نستمع إليكم للمرة الأولى في القارة الأسيوية ، ونثق بأن
كلماتكم سيكون لها وقع ليس فقط في اليابان ولكن في العالم بشكل عام.
وهذا
اللقاء لن يكون فقط جاذبا لطلبة وأساتذة وموظفي جامعة فيجي فحسب ،
ولكنه سيكون أبرز حدث يشاركون فيه طوال حياتهم .
نحن
نعرف أن جهود سيادتكم تتوجه نحو التنمية الإفريقية ونحو تحقيق السلام
ونزع السلاح ، ونحو تحقيق العدالة وتحرير الإنسان حول العالم .
ونود
دون إطالة أن نترك لسيادتكم الكلام أيها القائد .. قائد ثورة الفاتح
العظيم ، ونحن متلهفون للإستماع لكم .
تفضلوا .. وشكـــــــرا وتقبلوا تقديرنا الكبير لكم.).
وألقى
الأخ القائد ، المحاضرة التالية التي استهلها قائلا :
( أولا ، صباح الخير أبنائي طلبة جامعة " ميجي "
وأساتدة هذه الجامعة العريقة ، الأجلاّء.
وأشكر
البرفسور " فوكودا " على هذا التقديم وعلى هذا الإعداد ، وأشكر هذه
الجامعة والقائمين عليها على إهتمامهم بإفريقيا .
ثم ،
أريد أن أقول لكم بإختصار إن إفريقيا قارة - للأسف - مُحطّمة بسبب عصر
العبودية ، ثم عصر الإستعمار ، والآن عصر الإستغلال من قبل القوى
الأجنبية والتدخلات في شؤونها الداخلية .
إفريقيا قارة انُتهكت وعُذبت وأصبحت في أسفل السافلين بسبب أفعال الغير
الشريرة خاصة البيض والعنصريين والمستعمرين ، والآن تنهبها شركات
الاستغلال الغربية والصهيونية ، وهى تعيش في تعاسة للأسف .
يعني
الأمراض والتخلف والتصحر والجفاف بسبب إنبعاث الغازات من مصانع الدول
الصناعية وتلويث الهواء الذي يسبب الاحتباس الحراري ، إنعكس على
إفريقيا .
والآن
للآسف يعتبرون إفريقيا فريسة يتصارعون عليها :
- أمريكا داخلة بمدخل خشن لإفريقيا عبر " الافريكوم " ،
وتلّوح بوجود قواعد عسكرية وإكتشاف النفط وحماية النفط بالقوة ، وكأن
هذه الأرض ليس لها شعوب وليس لها مستقبل وليس لها أبناء .
- والصين من جهة أخرى للأسف ، داخلة بمدخل لين .. مدخل
الصين ليس مدخلا خشنا كمدخل أمريكا ، ولكن الصين يبدو أنها تريد أن
تُفرّغ السكان في إفريقيا أي عملية تهجير لسكانها للقارة الإفريقية
بإعتبار إفريقيا مساحتها " 32 " مليون كيلومتر مربع ، وسكانها أقل من
مليار ، ويُعتقد أن فيها فراغ يستوعب فائض السكان من الهند أو الصين .
للأسف
إفريقيا ، تتعرض الآن لعملية غزو بارد من هذا النوع .
- اليابان ليس لها فائض من السكان تُهجره لإفريقيا ،
ولا تدخل مدخلا خشنا مثل المدخل الأمريكي.
أمريكا تتدخل في الشؤون الداخلية وتُلوّح بوجود القواعد العسكرية
وتتدخل في الإنتخابات وفي نوع الحكم ، والأشياء التي لا تُطبق في
أمريكا تبحث عنها في إفريقيا وتقول " لماذا لا تطبقون كذا وكذا ؟ " مع
أنهم في أمريكا لا يطبقون هذه الأشياء ويريدون تطبيقها في إفريقيا.
هذا
هو الوضع الذي فيه إفريقيا .
فاليابان ليست هذا ولا ذاك ، ليست مثل الصين تريد أن تُهجر السكان ،
وليست مثل أمريكا قوة عسكرية غاشمة .
اليابان يمكن أن تدخل مدخلا لينا ، ومدخلا مفيدا لو أن اليابان تعاونت
مع إفريقيا ، لكن للأسف هناك شيء مهم جداً .
وأنا
كنت دائماً أتحاشى التحدث مع أصدقائي اليابانيين على أي مستوى من
المستويات ، لأن حديثي قد يكون محرجا لهم لأني دائماً أتكلم بصراحة
وأكشف الحقائق أمام الشعوب ولا أُجامل في هذه القضايا المصيرية .
وعندما أتكلم عن اليابان ، أعرف أنني سأتكلم كلاماً محرجاً وحساساً ،
ولهذا كنت دائما أتجنب اللقاء حتى مع الصحافة اليابانية لكي لا أكون في
الوضع المحرج أنا وأصدقائي اليابانيين .
والآن
مادام طلبتم مني الحديث والتحدث معكم - وأنا شاكر كثيرا لذلك - أقول
لكم إن اليابان يمكن أن تكون قوة مفيدة وتستفيد ليس من إفريقيا فقط بل
من العالم ، لكن اليابان - للأسف الشديد ، ولازم تقبلوها مني مثلما
أحرجتموني في الحديث معكم - لا تُعتبر دولة حرة الإرادة .
اليابان دولة وقعت تحت الاحتلال الأمريكي في الحرب العالمية الثانية
وُضربت بقنبلتين ذريتين للأسف الشديد وأُرهبت إرهابا قويا بهذا السلاح
الفتّاك لأول مرة وجثت على ركبتيها وخضعت تماما للقوة الجبارة الغاشمة
الأمريكية بعد أن إستخدمت أفظع السلاح الفتّاك ضد اليابان وهو القنابل
الذرية .
منذ
ذلك الوقت وعشرات الآلآف من الجنود الأمريكان ، يحتلون اليابان .
الآن
حسب المعلن عنه فقط هناك قرابة "50.000" جندي أمريكي يحتلون اليابان ،
وقواعد جوية ، ومدعومين بأساطيل أمريكية في بحر اليابان .
ومنذ
الحرب العالمية الثانية وحتى الآن - لا أقول الآن بالضبط - ، ولكن
لسنوات قريبة جداً جداً واليابان خاضعة تماما للهيمنة الأمريكية ، بل
تُعتبر كأنها مستعمرة .. يعني وقعت تحت الإحتلال الأمريكي في الحرب
العالمية الثانية .
طبعا
تشبهها ألمانيا إلى حد كبير ، وهذا وضع مُهين مُهين جداً لأمة عظيمة
مثل اليابان وحتى لأمة عظيمة مثل المانيا ، أن يُفرض عليها أن لا تتسلح
ولا تعمل جيشا مثل بقية دول العالم .
والآن
يُخشى أن يُقال الجيش الياباني أو القوات المسلحة اليابانية ، لأن هذا
ممنوع ، ولازم تقولوا قوات الدفاع الذاتي أو حاجة مثل هكذا .
يعني
.. شيء مُهين جداً ، لماذا لا يكون لليابان الحق في أن تملك - هي تملك
الآن - ، ولكن لا يُقال إنها " القوات المسلحة اليابانية " أو "سلاح
الجو الياباني" أو" البحري الياباني " .. لا ، ممنوع وذلك إمعانا في
تحقير اليابان وإذلالها .
حتى
هي عندها قوات مسلحة ، ولكن لا يُقال " قوات مسلحة " ، بل يُقال " قوات
الدفاع الشعبي " أو شيء من هذا القبيل .. أو " الدفاع الذاتي" .
وهذا
شيء من الإهانة ، لايُطاق .
والشعب الياباني شعب خلاّق وقادر أن ينافس أمريكا في التقنية .. وينافس
أوروبا .. وينافس الصين ، وشعب جبار ، كان يجب أن يعيش بإحترام ويعيش
مرفوع الرأس .
الغريب أن امريكا التي ضربت اليابان بالقنابل الذرية ولازالت آثار هذه
القنابل لاحقة باليابانيين حتى الآن ، نجد أن اليابانيين كأنهم أصدقاء
حميميين للأمريكان ، وهذا شيء عجيب .
وكيف
تكون صديقا لمن ضربك بالقنابل الذرية ، وأهانك أمام العالم ، وفرض عليك
القيود المذلة حتى هذه اللحظة ؟! .
كيف
تكونوا أصدقاء للذين قتلوا آباءكم وأجدادكم وأهلكم ؟! .
أنا
لا أدعو إلى عدواة بين اليابان وأمريكا .. أبداً ، يجب أن لا يفهموا
هذا .
لكن
أنا أستغرب من أن يُقال إن اليابان حليف لأمريكا وصديق لأمريكا ، وهذا
شيء عجيب إذا كان موجودا !! فمعناه أنه فُرض بالقوة.
لا
أعتقد أن في قلوب اليابانيين ، أي محبة لأمريكا ، ولا أعتقد أن اليابان
ستكون حليفا لأمريكا !!.
يمكن
أن تكون كندا أو المكسيك حليفا لأمريكا ، لكن اليابان دولة شرقية في
أقصى الشرق يمكن أن تكون حليفة للصين أو حليفة لروسيا أو للفلبين ، لكن
غير ممكن أن تكون حليفة لأمريكا إلا إذا كان هذا مفروض عليها .. ومعناه
أنه شيء تعسفي . .
الآن في السنوات الأخيرة وبعد هزيمة الحزب
الليبرالي في الانتخابات ،أعتقد أن ظهرت أصوات وأُلفت كتب " متى تنعتق
اليابان من تبعيتها لأمريكا ، ومتى تقول اليابان لا " .
وهذه
الكتب التي ظهرت أخيراً ، تدل على أن هناك صحوة في اليابان ، وأن هناك
يقظة وعودة للبحث عن الكرامة التي أُهينت .
فأنا
أعبر عن الأسف الشديد أن اليابان بقوتها التقنية وقدرة أبناء اليابان
على الخلق والإبداع وهذا التفوق التقني لليابان ، لم يرد الكرامة
لليابان ولم يحرر اليابان .. لازالت تُعتبر مستعمرة أمريكية وتابعة
أمريكية.
كان
يجب أن تجلوا القواعد الأمريكية فوراً عن اليابان ، وتقف اليابان من
أمريكا موقف الند للند ، وأن اليابان حرة تصنع السلاح الذي يحميها
والذي يدافع عنها .
أنا
طبعا ضد التسلح ، وأنا أؤيد نزع السلاح بالكامل ، وهذا المشروع الذي
تتبناه إحدى كلياتكم هو نزع السلاح والسلام وأنا أؤيد هذا المنهج ، لكن
إذا كانت أمريكا قد أعطت لنفسها الحق في أن تملك القنبلة الذرية ،
فاليابان أولى من كل دولة في العالم بأن تملك السلاح الذري لأن هي التي
تضررت من هذا السلاح ، ولابد أن يكون عندها رادع نووي حتى لا تُضرب به
مرة أخرى .
وما لم تتحرر اليابان من الهيمنة
الأمريكية وتصبح دولة مستقلة وتملك قوة للدفاع عن نفسها وعن السلام في
العالم ، لا يُستفاد من التقنية الراقية التي توصل إليها اليابانيون
ولا الإمكانيات المتوفرة في اليابان من هذه الناحية ، ومن هذا الإبداع
.
خاصة
أن اليابان ليست لديها طاقة وليس لديها الثروات ومصادر الطاقة ومصادر
الثروة في الداخل ، وهى أمة مبدعة .. مبدعة جداً .. مذهلة في الإبداع .
وبالتالي هي تحتاج لإمدادات الطاقة من الخارج والخامات من الخارج ، لكن
إذا كانت إرادتها غير حرة لا تستطيع الحركة في هذا المجال .
أنا أتابع سياسة اليابان ، على الأقل من
الناحية السياسية لا تأخذ اليابان موقف الأمم المتحدة مثلا إلا إذا كان
مؤيدا لأمريكا وكما تريد أمريكا ، وهذا شيء مهين جدا .. وقد تكون
لليابان مصالح مع دولة مثل الصين أو الهند أو كوريا الشمالية أو روسيا
أو ليبيا مثلا ، ولكن أمريكا تريد موقف ضد هذه الدول في الأمم المتحدة
مثلا .
فاليابان ضد مصالحها وعلاقاتها مع هذه الدولة ، لأنها تضطر أن تتخذ
موقفا ضد هذه الدولة التي عندها مصالح معها تأييدا لموقف أمريكا ، وهذه
الحالة خدمة للسياسة الأمريكية وضرر للعلاقة اليابانية مع الدول الأخرى
التي تحتاجها .
لنفرض
أن اليابان تستورد النفظ من ليبيا مثلا وتحتاج إلى هذه الطاقة ، ولكن
جاء موقف في الأمم المتحدة مثلا أمريكا ضد ليبيا ، فتطلب من اليابان أن
يكون موقفها ضد ليبيا بينما ليس من مصلحة اليابان أن تكون ضد ليبيا ،
لأن اليابان عندها مصلحة في ليبيا تستورد منها البترول مثلا ، ولكن
أمريكا تقول " لا .. أنالا تهمني مصلحة اليابان ، أنا تهمني مصلحة
امريكا ، أنت يا يابان صوتي إلى جانب أمريكا ضد ليبيا حتى ولو كانت
عندك مصالح مع ليبيا " - وهذا مثل ولايعني ليبيا بالذات - ، وهو شيء
يؤسف له .
إذن
اليابان حتى مصالحها الحيوية مهددة بسبب تبعيتها لأمريكا .
أنا
أرى العالم يتشكل في خرائط جديدة مثلما هو موجود في مثل هذه الخريطة
إذا نظرتم إليها ، فالعالم في المستقبل سيصبح هناك الإتحاد الأوروبي
الذي يعتبر دولة وهو يتشكل الآن في شبه دولة ، وسيصبح دولة ، ولديه
عملة واحدة ، ويمكن أن يكون لديه جيش واحد ، ومصرف مركزي واحد ، وسياسة
خارجية واحدة .
وعندنا الاتحاد الإفريقي يتشكل الآن .. نحن كذلك نشكل الاتحاد الإفريقي
مثل الإتحاد الاوروبي ليصبح بمثابة دولة واحدة في المستقبل .
ثم
هناك أمريكا الجنوبية تتشكل الآن ، ويمكن سيكون هناك اتحاد .. فضاء
جديد لأمريكا الجنوبية سيصبح بمثابة دولة .
ثم
أمريكا الشمالية بمثابة دولة ، فالولايات المتحدة الامريكية فضاء كبير
ودولة كبيرة .. زائد كندا وما إليها ، سيكون إقليم النافتا .. عموما
يشبه الدولة .
ثم
نأتي إلى الجهة الأخرى لأسيا حيث الاتحاد الروسي كيان دولة قائم بذاته
، بعدها الصين وهو كيان عملاق آخر قائم بذاته ، وهناك تجمع اسمه السارك
"الهند والباكستان وبنغلاديش وبوتان والنيبال وسيرلانكا والمالديف "
وفي المستقبل عندما تزول العداوة بين الباكستان والهند سيكون بمثابة
دولة .. ثم "الآسيان" إندونيسيا وماليزيا والدول العشرة المعروفة هي
أيضا الآن تتشكل فيما يشبه الدولة بما فيها الفلبين .. تبقى هناك
اليابان معزولة ، وكوريا الشمالية والجنوبية ، يعني كيف سيكونون وما هو
وضعهم ؟!.. العالم يتشكل هكذا ، وأين تكون اليابان ؟!.
هي لا
تشكل فضاء بذاتها ، ولكنها تحتاج إلى أن تكون في فضاء .
ولو
لم يكن هناك مشكل بين الكوريتين وبين كوريا الشمالية واليابان ، يمكن
أن هذه الدول تشكل فضاء فيما بينها .
لكن
عموما ، إن اليابان مستقبلها في خريطة العالم القادمة ، عليه علامة
استفهام .. علامة استفهام على وضع اليابان ، أين ستكون اليابان ؟!.
فهي
ليست في الصين ولا هي في الاتحاد الروسي ، ولا هي في "الآسيان" ولا "السارك"
، ولا هي في الاتحاد الأوروبي ، ولا هي في الاتحاد الإفريقي ، ولا هي
في الاتحاد الأمريكي ولاهي في أمريكا الجنوبية .
هذه
مسألة ينبغي أن تفكروا فيها : " أين ستكون اليابان ؟" .
بالنسبة لأمريكا تتمنى أن اليابان لا تبحث عن مستقبلها وتبقى بهذا
الشكل تابعا لأمريكا " ستالايت " ، وتستخدمها في المحافل الدولية وفي
الامم المتحدة وكأنها احتياطي لأمريكا .
والقوات الأمريكية موجودة لإرهاب اليابان ، وتخوف اليابان ، و " يا
يابان إذا أنتم ذهبتم يمين يسار ، نحن سنؤدبكم وسنعمل لكم كما عملنا
لكم في الحرب العالمية الثانية ، لازم تتذكروا أننا نحن موجودين " .
هذا
الشيء الموجود الآن حقيقة ، وهذا الوضع المؤسف .
أنا
شاكر أنكم طرحتم عليّ هذا الموضوع ، وأعتقد أني باختصار حاولت أن أجيب
على الموضوع .
شكراً
أبنائي الطلبة والبروفسور " فوكودا " .
وإذا
كان لديكم أي استفسار ، تفضلوا فأنا جاهز.).
جرى
بعد ذلك الحوار السياسي الفكري التالي بين الأخ القائد وطلبة وأساتذة
الجامعة :
( - متحدث :
شكراً
جزيلاً ، شكراً جزيلاً سيادة القائد .
- القائد :
شكراً
.
- متحدث :
سؤال
لسيادة القائد " القذافي " : رغم أن الدول الإفريقية لديها الكثير من
الموارد الطبيعية التي نحتاجها نحن ، فإن معدلات النمو والثراء في
القارة منخفضة جداً ، ما هو سبب هذا القصور الاقتصادي رغم أن القارة
غنية جداً بالموارد الطبيعية ؟ .
- القائد :
يابني
هذا الكلام أنا قلته وجاوبت عليه ، قلت لك إن إفريقيا في وضع مترد جداً
بسبب مرحلة العبودية في الماضي ، ثم مرحلة الاستعمار ، ثم مرحلة
التدخلات والاستغلال الأجنبي الآن ، هذا هو السبب .. والتأثر بتغير
المناخ ، الدول الصناعية تشوه المناخ ، والضرر ينعكس على القارة
الإفريقية من تصحر وجفاف وما إليه.
وقلت
إن اليابان يمكن أن تساعد إفريقيا إذا كانت اليابان حرة ، لكن اليابان
ليست حرة في ترتيب علاقاتها وبناء علاقاتها مع الدول الأخرى بسبب هيمنة
أمريكا على اليابان .
وهذا
الذي تحدثت عنه ، هو السبب يابني .. شكراً.
- متحدث :
شكراً
جزيلاً سيادة القائد .
سؤال
لسيادة القائد : مؤخراً قيادة إدارة " أوباما " قررت زيادة عدد القوات
الأمريكية العاملة في أفغانستان ، ولكن أعتقد أن هذه الزيادة لن تفيد ،
والوضع في أفغانستان سيزداد وسيتحول إلى مستنقع ولن تُحل أموره .
أنا
شخصيا ضد هذه الزيادة في عدد القوات ، ما هو موقف سيادة القائد ؟ .
- القائد :
شكراً
.
الموقف طبعا وضح تماماً ، يعني الرئيس " باراك اوباما " هو أعلن أنه
سينسحب من افغانستان في سنة 11 تقريباً ،وهذا أمر يبدو أنه تقرر فلا
تعني زيادة القوات أو عدم زيادتها شيئا بالنسبة لأفغانستان فهو سينسحب
منها عام11 وخلاص حتى لو زاد قواته .
وهو
برر إرسال "30 " ألف جندي جديد لأفغانستان لتحقيق الانسحاب في عام 11
.
يعنى
ما معناه " تغطية الانسحاب" في العسكرية ، وأكيد أن الجنرالات هم الذين
أوصوا ونصحوا "أوباما" بهذا .
ففي
العسكرية أن عندما تريد أن تنسحب من مكان .. من جبهة ، تكثف الهجوم على
هذه الجبهة بما يسموه " تغطية الانسحاب " حتى تنسحب بأمان يجب أنك تصب
نيرانا كثيفة على العدو لكي تلهيه عن متابعة عملية الانسحاب أو التعرض
لها أو إفشالها .
فالـ
"30" ألف الذين سوف يبعثهم " أوباما " ، هم عبارة عن تغطية الانسحاب
الأمريكي والاستراتيجي من أفغانستان .
وأنا
أعتقد أن " أوباما " في ذاته رجل مختلف تماماً عن الرؤساء الأمريكان
البيض إلى حد الآن ، وهو أدان حرب الفيتنام ، وأدان حرب العراق ، وأعلن
أنه سينسحب من العراق واعتبرها حربا خاطئة ، وهذا لم يقله أي رئيس
أمريكي في الماضي .
وأتمنى أن يقول هذا عن اليابان ويسحب قواته من اليابان ، ويقول " إن
اليابان دولة حرة نحن ضربناها بالقنابل الذرية ثم نستعمرها مرة أخرى ،
لا يجوز ".
هذا
طبعا يتوقف على الشعب الياباني .
يعني
أفغانستان برروا وجودهم فيها أصلا بسبب الهجوم عليهم في 11 /9 - أو كم
- ضربة نيويورك ، وأنه في كل الأحوال لن يبقى وصيا على أفغانستان ولا
يحمي أمن افغانستان ، وأدان حكومة أفغانستان وقال "هذه حكومة مرتشية "
، وقال " نحن لن نبقى حراسا على افغانستان ، وعلى أفغانستان أن تتحمل
مسؤولية أمنها بنفسها ونحن مجرد مساعد لها ونحن سنسحب قواتنا ".
هذا
كله شيء نعتبره منطقيا .. يعني تحليلاته ومحاولة معالجته للسياسة
الدولية ، في الحقيقة منطقية إلى حد الآن .
أنا
الحقيقة مرتاح لسياسة " اوباما " الآن ، خلافا لكل الرؤساء الأمريكان
الذين كنت أنا على خلاف معهم بل على عداوة معهم .. وفي عهد " ريغن "
وصلنا إلى الحرب .. شكرا يابني .
- متحدث :
سؤال
لسيادة القائد : قرأت الكتاب الأخضر وهناك أمور مكتوبة عن التعليم ،
أولاً عن تنوع التربية .. تنوع مصادر التربية المذكور في الكتاب ، ماذا
تعنون بهذا ؟ .
ثم ما
هو الهدف الرئيس من عملية التربية ؟ .
في
اليابان الآن هناك جدل حول مواضيع التربية ، فما هو الهدف الرئيس الذي
تصبوا إليه التربية والتعليم في رأي سيادة القائد ؟ وهل يمكن أن
تزودونا بأمثلة ؟ .
- القائد :
أنا
يا ابني عارف أن الكتاب الأخضر يتكلم عن التعليم ، لكن سؤالك غير محدد
ولم أفهم بالضبط ماذا تقصد ؟ .).
وقرأ
الأخ القائد مايقوله الفصل الثالث من الكتاب الأخضر حول التعليم ، وهو
" التعليم ليس ذلك المنهج المنظم وتلك المواد المبوبة التي يُجبر
الشباب على تعلمها خلال ساعات محدودة على كراسي مصفوفة - مثلما أنتم
جالسين الآن - وفي كتب مطبوعة .
إن
هذا النوع من التعليم - وهو السائد في جميع أنحاء العالم الآن - ، هو
أسلوب مضاد للحرية .
إن
التعليم الإجباري الذي تتباهى دول العالم كلما تمكنت من فرضه على
شبيبتها ، هو أحد الأساليب القامعة للحرية ، إنه طمس إجباري لمواهب
الإنسان وهو توجيه إجباري لاختيارات الإنسان .
إنه
عمل دكتاتوري قاتل للحرية لأنه يمنع الإنسان من الاختيار الحر والإبداع
والتألق .
أن
يُجبر الإنسان على تعلم منهج ما ، عمل دكتاتوري .
أن
تُفرض مواد معينة لتلقينها للناس ، عمل دكتاتوري .
إن
التعليم الإجباري والتعليم المنهجي المنظم ، هو تجهيل إجباري في الواقع
للجماهير.
إن
جميع الدول التي تحدد مسارات التعليم عن طريق مناهج رسمية وتجبر الناس
على ذلك وتحدد رسمياً المواد والمعارف المطلوب تعلمها ، هي دول تمارس
العسف ضد مواطنيها .
إن
كافة أساليب التعليم السائد في العالم ، يجب أن تحطمها ثورة ثقافية
عالمية تحرر عقلية الإنسان من مناهج التعصب والتكييف العمدي لذوق
ومفهوم وعقلية الانسان .
إن
هذا لا يعني إقفال أبواب العلم كما يبدو للسطحيين عند قراءتهم له ..
وانصراف الناس عن التعلم ، إنه على العكس من ذلك .. يعني أن يوفر
المجتمع كل أنواع التعليم ويترك للناس حرية التوجه إلى أي علم تلقائيا
.
وهذا
يتطلب أن تكون دور التعليم كافية لكل أنواع المعارف ، وأن عدم الوصول
للكفاية منها هو حد لحرية الانسان وإرغام له على تعلم معارف معينة " .
إذا
كان سؤالك يتكلم عن هذا ، أنا أقصد الآن أن كل دولة تعمل منهجا رسميا
وتعلم الطلاب هذا المنهج ، فإن الكتاب الأخضر ضد هذا فهو يريد أن تتوفر
كل المعارف وتُترك للشباب حرية المعارف التي يريدها .
مثلا
النساء تريد أن تدرس منهجا معينا يناسب طبيعتها ، يجب أن يتوفر هذا
المنهج ، وتتوفر دور العلم الموجودة ، وتذهب المرأة للتعليم الذي يناسب
طبيعتها كأنثى .
والذي
يريد أن يتعلم شيئا ..علما معينا ، يجب أن يكون موجودا وأن يتجه له .
لكن
الآن نحن نحدد موادا ونقول هذا المنهج .. هذه الجغرافيا ، وهذا التاريخ
، وهذه العلوم التطبيقية ، وفي هذه المناهج نجبر الطلبة ونعلمهم هذه
المناهج الرسمية .
أنا
أقصد أنه يجب أن تكون هناك حرية تامة في التعليم ، مثلا طالب يريد أن
يتعلم علم البحار مثلا ، لا يجده في المنهج الموجود الآن ، لكن يجب أن
يتوفر .. يجب أن تكون هناك مدرسة حتى من الإعدادي أو من الثانوي وجامعة
متخصصة في هذا ، فيذهب من البداية إلى علم البحار في المؤسسات
التعليمية التي تعلم علوم البحار .
مثلا
واحد يريد علم الفضاء ، بدل أن يدرس أشياء آخرى لا يريدها ، ليذهب رأسا
لهذا ويجب أن يتوفر .
الآن
العالم يعمل منهجا للرجال وللنساء واحد للأسف ، لكن يجب أن يكون هناك
منهج للنساء ومنهج للرجال ، ويُُترك للمرأة الاختيار فاذا أرادت أن
تدرس منهج الرجال فهو متوفر ولا تُمنع من دراسته .
وإذا
أرادت أن لا تدرس منهج الرجال ، يكون أمامها منهج النساء الذي يناسب
طبيعتها .. تتعلم العلم أو الحرفة التي تقودها إلى عمل .. العلم الذي
يقودها إلى حرفة تناسب طبيعتها كأنثى .
شكراً
.
- متحدثة :
بلادنا اليابان .. بلاد جميلة ، هل عندك تفكير لزيارة اليابان ؟ .
- مترجم للسؤال :
سيادة
القائد : لا أعلم إذا كان السؤال بالعربية قد وصلكم مباشرة ، ولكن
باختصار فإن السيدة " يوري كي كويكي " رئيسة جمعية الصداقة اليابانية
الليبية ، تسأل سيادكم عن وجود أو عدم وجود فكرة لزيارة اليابان ،
وتدعوكم للتفكير في ذلك ؟
- القائد :
شكراً
لهذه السيدة ، ولغتها العربية واضحة وأحييها لقيامها بهذا الدور لتمتين
علاقات الصداقة بين الشعبين الليبي الياباني حيث ترأس هذه الجمعية .
أنا
ليس لدي مانع في زيارة اليابان ، وسأكون سعيدا إذا كنت بينكم في يوم ما
.
- متحدث :
إذا
تفضلتم سيادة القائد بزيارة اليابان ، ندعوكم مرة أخرى لزيارة جامعة "ميجي
" مباشرة للتفضل بإلقاء محاضرة علينا .
- القائد :
إن
شاء الله ، أكيد إذا زرت اليابان سأزور جامعتكم إن شاء الله .
- متحدث :
كنت
أستمع إليكم وخصوصا عن الدور الأمريكي حول العالم ، وسؤالي هو : الكثير
من الدول العربية لم تستطع حل المشاكل بين الفلسطينيين والإسرائيليين ،
وأيضاً الكثير من الدول العربية ودول شمال إفريقيا لديها ثروات طبيعية
ولديها موارد تتفوق على الإسرائيليين ، وبالرغم من ذلك لم يستطعوا حل
هذه المشكلة بالرغم من وجود بترول ووجود كثير من أدوات الضغط
والإمكانيات .
لماذا
لم يستطعوا القيام بحل القضية الفلسطينية ؟.
- القائد :
شكراً
.
طبعا
بالنسبة للإسرائيليين - كما تعلمون - هم تحت الحماية الأمريكية ، وهناك
أسطول أمريكي اسمه الأسطول السادس الأمريكي في البحر المتوسط ، هذا
الأسطول هناك اتفاق بينه وبين الدولة العبرية لحمايتها .
يعني
تصوروا : دولة قائم وجودها متوقف على حماية أسطول دولة أجنبية !! وهذه
ليست دولة أصلا ، فما يسمي بـ "إسرائيل " وجودها غير شرعي من ناحية
القانون الدولي ، لأن هم والفلسطينيين يعيشون على أرض واحدة وهي فلسطين
التي تقع بين نهر الأردن والبحر المتوسط ، وهذه الأرض متخاصمين عليها
طبعا.
الأغلبية عام48 ، كانوا فلسطينيين .. يعني ثلاثة أرباع السكان كانوا
فلسطينيين ، يمكن الربع كان إسرائيليا ، ولكن هذا الربع الإسرائيلي
تمكن من طرد الفلسطينيين عام48 من ديارهم ، وأعلن دولة من طرف واحد
وسماها باسمه " إسرائيل ". . هذا لا يجوز من ناحية القانون الدولي ،
لأنك أنت تعلن من طرف واحد قيام دولة مُتخاصَم عليها ، هذا باطل .
من
هنا كان يجب عدم الاعتراف بهذا الإعلان وبهذه الدولة ، لأن هذا طرف
واحد أعلن هذه الدولة وأقام على أرض الغير ، وطرد " 4" ملايين فلسطيني
وأقام عليها دولة إسرائيلية ، وأتى بالإسرائيليين من جميع أنحاء العالم
لكي يحلوا محل الفلسطينيين .
من
هنا كان يجب من ناحية القانون الدولي عدم الاعتراف بهذا الكيان ..
والاعتراف باطل .
ولكن
في النهاية ، فإن ما يسمى بـ "إسرائيل" هي عبارة عن ولاية من الولايات
المتحدة الأمريكية ، هي محمية أمريكية .
فمن
الناحية العسكرية إذا العرب حاربوا ما يسمى بـ "إسرائيل " معناها
يواجهوا أمريكا ، وهذا حصل في كل الحروب التي مضت حيث كانت أمريكا
دائما تتدخل إلى جانب الإسرائيليين ، وكل إمكانيات أمريكا تحت تصرف
الإسرائيليين .
لماذا
؟ يمكن بسبب سيطرة اليهود أو الإسرائيليين على المصارف أو بيوت المال
في أمريكا ، وممكن على الصحافة .. يعني هناك إمكانيات في أمريكا تحت
تصرف اليهود .
وبالتالي هم يضغطون على الإدارة الأمريكية دائما لكي تخدم مصالحهم ،
وهم يريدون السيطرة على أمريكا , والآن تكاد أمريكا تكون تحت السيطرة
اليهودية .
هذا
شيء .. وبالنسبة للحل السلمي ، فإن الإسرائيليين لا يريدون الحل ، هم
يعتمدون على أمريكا .. وفي مثل هذه الحالة ، لو يحصل تصويت هل لصالح
الشعب الفلسطيني أو ما يسمى بـ "إسرائيل"؟ ، وطلبت أمريكا من اليابان
أن تصوت إلى جانب الإسرائيليين ، سوف تصوت اليابان حتى لو أن الشعب
الياباني عواطفه مع الشعب الفلسطيني أو مع العرب .
فالإسرائيليون يريدون أولا عدم عودة الذين طردوهم من الفلسطينيين ،
ويريدون إبادة الفلسطينيين الموجودين الآن .
هذه
السياسة الإسرائيلية واضحة جداً جداً : منع عودة اللاجئين الفلسطينيين
الذين خرجوا عام 48 و67 والخ ،وإبادة الذين موجودين .
فالحل
هو " الكتاب الأبيض " الذي أنا قدمته للعالم ، وهو قيام دولة واحدة
ديمقراطية بشرط عودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي طردوا
منها ، وتفكيك ترسانة " ديمونة " لأسلحة الدمار الشامل .
يعني
الإسرائيليون عندهم مئات الصواريخ النووية ولم يتكلم العالم عليهم ،
ولم يطالبوا بتفكيكها ، ولا يُسمح حتى التفتيش عليها ، ولما الرئيس
الأمريكي " كيندي " أراد أن يفتش على مفاعل " ديمونة " قاموا باغتياله
.
إذن
لابد من تفكيك ترسانة السلاح النووي في " ديمونة " .
وياريت اليابان تستخدم علاقاتها مع أمريكا
وتطلب من أمريكا كحليف لها الآن أن أول شيء - باعتبار اليابان مكوية
بنار القنابل الذرية وتريد السلام - أن لابد من تفكيك أسلحة الدمار
الشامل الموجودة في مفاعل " ديمونة " عند الإسرائيليين .
فالكتاب الأبيض الذي قدمته للعالم ، يدعو إلى قيام دولة واحدة
ديمقراطية مشروطة بعودة الفلسطينيين إلى ديارهم وتفكيك أسلحة الدمار
الشامل، عندئذ تصبح دولة مثل لبنان متعددة الأديان .. متعددة الأجناس
ربما ، ويعيشون بسلام .
وفي
هذه الحالة يتم قبولهم حتى في البلاد العربية وفي الجامعة العربية ،
ويكون فيها انتخابات حرة ممكن يكون الرئيس فلسطيناي .. ممكن الرئيس
إسرائيلي ، هذا لا يهم ، ولكن الفلسطينيين الذين تم طردهم من ديارهم
لابد أن يعودوا .
وهذا
هو الكتاب الذي أنا قدمت فيه الحل .
هذا "
إسراطين ".. يعنى جزء من اسم فلسطين وجزء من اسم اسرائيل ، هذا من
فلسطين وهذا من إسرائيل " إسراطين " ، إسراطين يعنى " إسر" من كلمة
إسرائيل ، و" طين " من فلسطين : " إسراطين " .
هذا
إذا قرأتموه ، مقنع جداً .
هذا
هو الحل يابني موجود في هذا الكتاب .
شكرا
.
- متحدث :
شكراً
جزيلاً سيادة القائد .
بالنسبة لـ "إسراطين" نريد أن نترجم هذا الكتاب في جامعة "ميجي" ،
وننشره قدر المستطاع باللغة اليابانية.
- القائد :
عظيم
. أشكركم .
- متحدث :
وهنا
أود أن أوجه تحية إلى القائد العظيم " القذافي "، ونود أن يكون مركز
دراسات السلام ونزع السلاح في جامعة ميجي هو أداة للارتقاء بالعلاقات
بين اليابان وليبيا .. ونرجو من القائد العظيم ، التفضل بدعم مجهودنا
لإنشاء " كرسي القذافي للدراسات السلمية " في مركزنا لتدريس نظريتكم ..
نظرية القائد العظيم في هذا المركز.
- القائد :
شكراً
جزيلاً ، أشكرك شكراً جزيلاً وزملاءك وأبنائي الطلبة ، وأشكرك على هذا
الاقتراح بأن يكون هناك كرسي في هذه الجامعة ، وسأدعمكم في ذلك ، وأنا
سأكون صديقا لهذه الجامعة ، واعتبروني من هيئة التدريس بهذه الجامعة .
أنا
تحت تصرفكم في أي وقت ، وأتمنى أن يتكرر اللقاء بكم إن شاء الله عبر
الاقمار الاصطناعية ، وإذا زرت اليابان سيكون أول مكان أزوره هي
جامعتكم " جامعة ميجي" .
أشكركم .).