الأخ
قائد الثورة في كلمته الختامية للقمة العربية الحادية
والعشرين
نعود من هنا ونحن نحس بأننا
أقرب إلى بعضنا مما كنا عليه
أرجو في المستقبل أن تكون عند رئيس
القمة صلاحيات حتى نحاسبه عليها
أوج
/اختتمت القمة العربية الحادية والعشرين بالعاصمة القطرية
الدوحة أعمالها مساء أمس بحضور الأخ قائد الثورة رئيس
الاتحاد الافريقي .
وقدم الشيخ "حمد بن خليفة آل ثاني" أمير دولة قطر ، الأخ
القائد ليلقي الكلمة الختامية في هذه القمة قائلا (الآن
أود أن أعطي الكلمة إلى قائد الثورة الأخ "معمر القذافي" ،
فليتفضل.).
وقد ألقى الأخ القائد
الكلمة التالية : ( شكراً ،
أخ الأمير "حمد" ورئيس القمة ، أقبل هذا التشريف .
أولاً كلنا نتوجه بالشكر لابننا وأخينا رئيس القمة الماضية
" بشار " رغم أن رئيس القمة ليس عنده صلاحيات محددة حتى
نستطيع أن نحاسبه
عليها ، وأرجو
في المستقبل أن تكون عند رئيس القمة صلاحيات خلال السنة
التي يرأس فيها دورة الجامعة العربية على مستوى القمة
، ويتصرف نيابة عن القمة إلى غاية إنعقاد القمة الأخرى ،
ونحاسبه على إدارته
لسير عمل الجامعة العربية في
نهاية السنة .
ولابد أن تكون هناك مسؤولية لأمين الجامعة العربية أمام
رئيس القمة ، وهذا معمول به في
الإتحاد الإفريقي .
بإعتباري الآن أنا أرأس الإتحاد الإفريقي ، كنت منذ يومين
قبل أن أصل إلى هنا
أجتمع في
مقر الإتحاد الإفريقي
في أديس آبابا بالمفوضية ، وأراجع القرارات التي صدرت عن
القمة الافريقية السابقة ، وكيف يمكن تنفيذها خلال هذه
السنة .
كان ينبغي أن يكون رئيس القمة العربية كذلك ، أن يجتمع
بأمانة الجامعة العربية ويراجع القرارات التي
أتخذت والإعلانات مثل هذا الإعلان الذي قْرئ الآن ، حتى نطمئن على أن القرارات التي
قررناها في كل قمة ، هناك رئيس القمة مسؤول عنها ويتابعها
مع أمانة الجامعة العربية وأمين الجامعة العربية حتى ننفذ
كل ما قررناه سنة بعد سنة .
أرجو أن يْتبع هذا الأسلوب إن شاء الله في المستقبل .
أنا سعيد أن بدأت هناك توجهات عربية نحو الوحدة ونحو الإتحاد
والاندماج
، وهذه طبيعة العصر التي جعلت العرب يشعرون بخطورة وجودهم
في عالم يتحول إلى عمالقة .. وإلى أسواق ضخمة .. ومنافسات
ضخمة .. وقوة عسكرية ضخمة .. وعملات قوية .
فالأقزام لا يستطيعون أن يعيشوا في هذا العالم الذي تحول
إلى عمالقة .
و يبدو- الحمد لله- أن العرب أحسوا بأن العالم يتحول إلى
عالم جديد من العمالقة ، ولابد لهم أن ينظروا لحالهم .
وللأسف نحن متفرقون طبعاً بين قارتين : قارة إفريقيا وقارة
آسيا قارة إفريقيا الآن تتحد بالاتحاد الافريقي
الذي أرأسه الآن ، وأنا الذي أسسته في
99 - 9 - 9 ، وفي المستقبل ستتحول إفريقيا إلى ولايات
متحدة إفريقية على
غرار الولايات المتحدة الأمريكية ، ويمكن أن تكون لها عملة
افريقية واحدة ، وقررنا مصرفا مركزيا إفريقيا واحدا ،
وصندوق نقد إفريقيا ، وجيشا إفريقيا بدأ الآن بما يسمى
بالقوة الافريقية الجاهزة ، وسائرون في أن ندفع في هذا
الاتجاه حتى نكون مثل أوروبا أو أمريكا .
آسيا كما تعلمون حضراتكم
، تتشكل خريطتها من جديد في فضاءات كبرى .. هناك الاتحاد
الروسي ، وهناك الصين ، فضاءات قائمة بذاتها وعملاقة .
وهناك الآسيان الذي
يتشكل من عشر دول آسيوية من إندونيسيا وما حولها في
المنطقة .
وهناك فضاء آخر هو المحيط الهندي حيث الهند وباكستان
وبنغلاديش وسيرلانكا ومحل ديب أو مالديف وبوتان ونيبال ،
تتشكل هي أيضاً في فضاء آخر بآسيا.
أمريــكا اللاتينية هي أيضاً تتجه نحو الإتحاد .
أمريكا الشمالية معروف أنها فضاء قائم بذاته ، الآن
الولايات المتحدة الأمريكية وزائد ما يسمى بمنطقة أو إقليم
" النافتا" " يعني أمريكا الشمالية كلها .
نحن ثلثنا في القارة الآسيوية التي أوضحت كيف أنها تتشكل
في خريطة جديدة ودول جديدة .. نحن مع من !.
كيف يكون وضعنا نحن العرب الذين في آسيا ! ونحن الثلثان
الذين في افريقيا منضمون للاتحــاد الافريقي .
فهذه إشكالية لابد أن ننظر لها .
هذه واحدة .
وأرجو
أن ننظر في وجود ممثل للسياسة الخارجية على غرار " سولانا
" الذي في الاتحاد الأوروبي ، ممكن "عمرو موسى" يكون ممثل
السياسة الخارجية للاتحاد العربي ، أو الجامعة العربية ،
وهو ضليع في الدبلوماسية ، وأن يكون بعده أمين آخر من أي
دولة أخرى .
والأمين
يمكن أن يكون بالتناوب بين كل الدول الأعضاء ، لا يكون من
دولة واحدة دائما . وأن يكون هناك ممثـــل للدفاع كذلك .
ولكن دائما أقول إن هناك إشكالية بين وجودنا في آسيا
ووجودنا في إفريقيا .
أنا أتكلم باختصار شديد .. بالنسبة للمبادرة العربية إذا
كان لابد من تقديمها وإعتمادها ، هناك نقطتان مهمتان جدا
جدا لابد من أخذ الاعتبار لهما : عودة اللاجئين ، وتفكيك
الترسانة النــووية للإسرائيليين .
لا نستطيع أن نعيش في ظل الترسانة النووية الإسرائيلية ،
ولا نعترف بهم ما دام عندهم ترسانة نووية ، ونحن عندنا
أسلحة تقليدية .. يعني هذا شيء خطر ، لا نستطيع أن نعيش في
ظل الترسانة النووية الإسرائيلية ، لابد من تفكيكها إذا
كانوا يريدون أن يعيشوا معنا في سلام .
ثم نحن لا نقبل بأن يطرد الشعب الفلسطيني خارج بلاده
ونعترف بالذين احتلوا مكانه .هناك مليون في سوريا ، مليون
في لبنان ، مليون في البلاد العربية ، أربعة ملايين في
الشتات
لابد من شرط للمبادرة العربية ، لابد أن نضيف لها هذين
الشرطين ، عودة اللاجئين وليس حل مشكلة اللاجئين ، عودتهم
، لأن حلهم شيء خطير ، ممكن حتى يبيدونهم ويعتبر حلا .
لكن عودة اللاجئين وتفكيك الترسانة النووية ، هذا شيء
ضروري بدونه لا نستطيع أن نعيش بسلام مع الإسرائيليين ،
ولا نستطيع أن نعترف بهم .
أنا
عندي أمل كبير في أن الأخ " حمد " سيدي ما اتفقنا عليه
هذا العام ، وسيتابعه حتى السنة القادمة
وواضح جدا أن ليبيا ستتحمل مسؤولية استضافة القمة القادمة
2010 ، ولا أعتقد أن هناك اعتراضا في هذا .
وأنا ممنون في نهاية هذه القمة من الجو الأخوي الذي ساد ،
والضباب انقشع ، والحساسيات التي كانت موجودة أزيلت
. وأنا أشكر كل الذين ساهموا في هذا .
ونعود
من هنا ونحن نحس بأننا أقرب إلى بعضنا مما كنا عليه ،
ونحاول أن نكون يدا واحدة ، صفا واحد حتى نثبت احترام
وجدارة هذه الأمة أمام العالم .
شكرا لكم ...