|
أفضل ما قام به المتحدث باسم الخارجية
الأمريكية هو أسفه واعتذار الولايات
المتحدة عن أسوأ ما كان قد ارتكبه هذا
المتحدث .
"بي جي كراولي" قال كلاماً حول ما ورد في
حديث القائد معمر القذافي في تظاهرة
التحدي الإسلامي الخامسة بمدينة بنغازي .
لم يكن كلام "كراولي" مناسباً ولامقبولاً
ولامنسجماً مع مشوار العلاقة الليبية
الأمريكية التي شهدت تطوراً واسعاً في غير
مجال.
وكاد هذا المسؤول الأمريكي
أن يعود بهذه العلاقة إلى ماقبل المربع الأول
.
وقد كان الليبيون أكثر وضوحاً
عندما جرى استدعاء القائم بالأعمال في
السفارة الأمريكية ومطالبته بالتوضيح
والاعتذار من بلاده عن تصريحات المتحدث
باسم الخارجية .
وأكثر من ذلك تم ارجاء زيارة مسؤولين
أمريكيين إلى ليبيا.
ولكن الاعتذار والأسف والإعلان عن
زيارة "جيفري فيلتمان" إلى الجماهيرية في هذا الإطار .. كلها تعكس حالة أمريكية جديدة تستحق الارتياح
.
فأمريكا التي كانت تمارس دبلوماسية
المكابرة
أصبحت اليوم قادرة على ممارسة دبلوماسية الاحترام
المتبادل.
وأمريكا التي كانت لاترى إلا نفسها أصبحت
اليوم قادرة على أن ترى الآخر بكل عيون
كبيرة.
ما حدث كان سيئاً في البداية ولكن كانت
النهاية جيدة .
ولابد أن تحظى هذه الشجاعة ومن الطرفين
بتقدير عالمي .
فليبيا التي تؤسس علاقاتها مع الآخرين على
قاعدة الاحترام المتبادل أكدت أنها مخلصة
لهذه السياسة .
وأمريكا التي بدأت حملة علاقات عامة تحت
عنوان التغيير وللاقتراب من الآخرين أظهرت
أنها ملتزمة بهذا الخيار. |